سلس البول لدى النساء: سؤال و جواب

سلس البول لدى النساء: سؤال و جواب

سلس البول لدى النساء سؤال و جواب 

سلس البول لدى النساء: سؤال و جواب

المسالك البولية في جسم الإنسان من الأجزاء الحساسة والدقيقة، وهناك العديد من الأمراض الشائعة التي تصيب هذا الجهاز، وتتنوع هذه الأمراض من حيث خطورتها ومدى إمكانية معالجتها، ومن أهم هذه الأمراض التي كثر السؤال عنها هو ما يسمى ب (سلس البول)، الذي يصيب الجنسين وفي مختلف الأعمار، لكنه يصيب النساء بشكل أكثر. ويعتبر مرض سلس البول من الأمراض التي تؤثر على نفسية المصاب، فتتأثر صحته وعلاقته بالآخرين، فتجده يبحث جاهداً عن المراكز الطبية المتقدمة التي تقدم العلاج المناسب، من خلال الأجهزة الحديثة والكفاءات الطبية المؤهلة، لذا تحرص المراكز على تأمين جميع متطلبات النجاح وتسعى للحصول على شهادة الجودة العالمية في الرعاية الطبية. ولأهمية هذا الموضوع التقيت الدكتور أحمد حمود البدر استشاري أمراض وجراحة النساء والمسالك البولية النسائية و جراحة الحوض الترميمية ، الذي أكد في حديثه على أهمية المراجعة المبكرة في مثل هذه الأمراض، والتعامل معها بالطريقة الصحيحة، واختيار المراكز الطبية المؤهلة لمعالجة مثل هذه الأمراض.

23

*يتساءل الكثير حول ما هية ما يسمى ب(سلس البول)، فما هو؟

سلس البول هو الاصطلاح المستعمل لوصف التسرب اللا ارادي للبول من المثانة، وينبغي عدم اعتبار حدوث سلس البول أمراً عادياً أبداً، إذ إنه دائماً يشكل عارضاً أو إشارة لمشكلة صحية مستترة. وعادة يمكن أن يتم الشفاء من مشاكل التحكم بالمثانة أو تحسين مدى التحكم بصورة كبيرة إذا عولجت هذه المشاكل بصورة مبكرة.

* وما هو مدى انتشار هذا المرض؟ وما هي انعكساته السلبية؟

يعاني من سلسل البول حوالي 30% من النساء حول العالم، و في دراسة اجريت مؤخرا في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بينت ان سلس البول يصيب حوالي 42% من النساء. ويصاب به النساء بغض النظر عن العرق أو الجنس أو السن أو الطبقة الاجتماعية، ويؤثر سلس البول على النواحي الاجتماعية والعاطفية والبدنية والنفسية والاقتصادية، والأهم من ذلك تأثيره السلبي على الطهارة وأداء الفروض الدينية.

* ومن أكثر عرضة للإصابة الرجال أم النساء؟ وهل هذا المرض شائع لدى الأطفال؟

النساء أكثر عرضة للتأثر به من الرجال، وفي الفئات العمرية الأكبر سناً، ويكون السلس أكثر شيوعاً، وأكثر شدة، إذ يحدث لدى ما يصل إلى 50% من الأشخاص فوق 65 سنة من العمر. وبلل الفراش شائع أيضاً لدى الأطفال والمراهقين ويؤدي إلى درجة كبيرة من الإحراج والضغط النفسي للمصاب وعائلته.
ورغم ضخامة عدد المصابين بالسلس والحلول المختلفة المتوفرة فإن النظرة السلبية للمجتمع حول مشاكل التحكم بالمثانة يمكن أن تشعر المصاب بأنه منبوذ، وهذا ما يمكن أن يسبب للشخص شعوراً بالعزلة والابتعاد عن أصدقائه وأترابه خوفاً من اكتشاف حالته ومن الحرج أمام المجتمع، إن المساعدة متوفرة وليس من المفروض أن يعاني المصاب به في صمت.

*وما هي أنواع سلس البول و اسبابه؟

هناك أسباب عديدة ومتنوعة لسلس البول، وكل منها له عدد من الأسباب المختلفة:

1. سلس البول الجهدي:
سلس البول الجهدي هو تسرب البول عند السعال أو العطس أو الضحك أو الشد أو رفع حمل أو ممارسة الرياضة لدى النساء. ويحدث سلس البول الجهدي بصورة رئيسة للنساء اللواتي أنجبن أطفالاً عن طريق المهبل، أو بسبب تغيرات هرمونية بعد سن انقطاع الطمث.
2. سلس الحاجة الملحة للتبول:
سلس الحاجة الملحة للتبول هو تسرب البول الناجم عن الشعور بحاجة ملحة للتبول بشكل مفاجىء وشديد، فقد يعود هذا النوع من السلس لحالات مرضية كالسكتة الدماغية، ومرض باركنسون، والإمساك، أو يكون ناجماً عن مجرد رداءة عادات التبول المتبعة منذ زمن بعيد، وبعض الأحيان يكون السبب مجهولاً.
3. سلس الفيض:
وبالنسبة لسلس الفيض فيحدث في الحالات التي تفرغ فيها المثانة بشكل غير كافٍ، ويحدث تسرب البول في أوقات غير مناسبة. وسببه إما ضعف عضلات المثانة، أو بسبب الانقباض الزائد لعضلة الإحليل (مخرج البول) نتيجة أمراض عصبية، أو أحياناً بدون سبب واضح.
4. السلس الوظيفي:
والسلس الوظيفي الذي ينتج عن المشاكل البدنية أو العقلية أو البيئية، كصعوبة الحركة أو عدم البراعة في استعمال اليدين أو فقدان الذاكرة، أو حتى رداءة تصميم مكان السكن مما قد يؤثر على قدرة الشخص في الوصول الى المرحاض أو استعماله.
5. سلس النواصير:
وهو تسرب البول من خلال اتصال او فتحة بين المثانة و المهبل او الرحم و الناتج عادة عن مضاعفات عمليات جراحية مثل استئصال الرحم او العمليات القيصرية.

* وهل هناك فرق بين المرأة التي لديها أولاد وبين المرأة التي لم تلد؟

إن المرأة التي تضع طفلاً واحداً تكون معرضة لإمكانية تسرب البول بنسبة ثلاثة أضعاف أكثر من المرأة التي لم تلد طفلاً من قبل، وكلما زاد عدد الأطفال الذين تلدهم المرأة ازداد إمكانية تسرب البول لديها.

* وما هو السبب في ذلك؟

لأنه عندما يهبط الطفل تتوسع قناة الولادة لديها، كما أن الأربطة والعضلات (عضلات الحوض) التي تحافظ على إغلاق المثانة تتمدد، وقد تتمزق هذه العضلات والأربطة، بالإضافة إلى تمزق الأعصاب. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى ضعف العضلات، لدرجة أنها تصبح عاجزة عن منع المثانة من تسريب البول. ويحدث التسرب غالباً عندما يحدث سعال، أو عطاس، أو عند رفع الأشياء أو عند ممارسة التمارين الرياضية.

* وهل من الممكن أن يتوقف التسرب من تلقاء نفسه بالنسبة للمرأة؟ وما هي الفترة التي يمكن أن يحدث فيها سلس البول؟

إذا كان هناك تسرب، فإنه من المستبعد أن يتوقف السلس تلقائيا، ما لم تمارس تمارين عضلات الحوض لمساعدتها على استعادة قوتها، و يجب عليها أن تبادر إلى إعادة قوة العضلات بعد ولادة كل طفل إلى ما كانت عليه.
ويبدأ تسرب البول لدى المرأة على الأرجح متى بلغت منتصف العمر، لأن عضلات الحوض تبدأ عادة في الضعف أكثر مع التقدم في السن. ويمكن لانقطاع الحيض أن يزيد من سوء حالة السلس.

* وماهي المهام التي تقوم بها عضلات الحوض؟

تقوم عضلات الحوض بعدة أمور، منها المساعدة على إغلاق المثانة والمهبل والفتحة الخلفية (الشرج)، بالإضافة إلى أنها تساعد على إبقاء المثانة والرحم والأمعاء في أماكنها الصحيحة.

* وما الذي يحصل إذا ضعفت عضلات الحوض بعد الولادة؟

وإذا ضعفت عضلات الحوض بعد الولادة قد يتسرب البول عندما تعطس المرأة، وعند السعال، ورفع الأشياء، وعند الضحك، وعند ممارسة الرياضة. وقد لا يعود باستطاعتها التحكم بإخراج الريح. وقد تشعر بعدم القدرة على الانتظار عندما تحتاج لإفراغ المثانة أو الأمعاء، كما أنه قد تفقد الدعم المناسب للمثانة أو الرحم أو الأمعاء، وعندما يهبط واحد أو أكثر من الأعضاء التي في حوضها الى المهبل يكون لديها هبوط أعضاء الحوض، والهبوط شائع جداً، ويحدث لدى واحدة من كل عشر نساء تقريباً.

* وما الذي يمكن عمله لمنع حدوث هذه الأمور؟

يمكن ممارسة تمارين الحوض لتقوية العضلات، والمحافظة على الطريقة و العادات الجيدة للتبول والتبرز، لأن العادات السيئة يمكن أن تؤدي الى ضعف السيطرة على المثانة والأمعاء، والعادات الجيدة هي شرب ما لا يقل عن 1.5 ليتر (أي 6-8 أكواب) من السوائل، إلا إذا نصح الطبيب بعدم القيام بذلك، وعدم الذهاب إلى المرحاض (على سبيل التجربة)  اذا لم تكن المثانة ممتلأة ، لأن ذلك من شأنه أن يخفض سعة المثانة، وتفريغ المثانة بالكامل عند الذهاب إلى المرحاض وعدم الاستعجال.

ويجب الحرص على ألا يكون هناك إمساك، فذلك من شأنه أن يزيد من الضغط على قاع الحوض، وكذلك المحافظة على الوزن، وأن يكون في الحدود الطبيعية.

* وكيف يمكن حماية عضلات الحوض الضعيفة بعد الولادة؟

بتجنب حركة الدفع إلى أسفل على الحوض، عدا القيام بالتبرز. وإذا أمكن محاولة القيام بتقليص عضلات الحوض وتثبيتها في وضع ثابت عند العطاس، أو السعال، أو إخراج المخاط، أو عند رفع الأشياء، ومحاولة تجنب رفع أي أحمال ثقيلة، وتجنب الإمساك، وتقوية عضلات الحوض بواسطة التمارين. وأشير هنا إلى أنه لا بأس من النهوض مرة كل ليلة للتبول، مع محاولة عدم الذهاب إلى المرحاض لمجرد النهوض من النوم لتفقد الطفل مثلاً.

* وما هو التعريف العلمي لعضلات الحوض؟

الحوض مكون من طبقات من العضلات والأنسجة الأخرى، تمتد هذه الطبقات كالأرجوحة الشبكية من العظم الذيلي من الجهة الخلفية من الجسم إلى عظم العانة من الجهة الأمامية، وتدعم أنسجة وعضلات الحوض لدى المرأة المثانة والرحم والأمعاء، ويمر الإحليل (قناة البول) والمهبل (قناة التوليد) والمستقيم (الممر الخلفي) عبر عضلات الحوض، ومن هنا تلعب عضلات الحوض دوراً مهماً في التحكم في المثانة والأمعاء والإحساس الجنسي.

* ولماذا تضعف؟

يمكن أن تضعف عضلات الحوض بسبب الحمل والولادة ، والضغط المتكرر لتفريغ الأمعاء (الإمساك)، والرفع المتكرر لأشياء ثقيلة، والسعال المزمن (مثال سعال المدخنين أو التهاب القصبات المزمن والربو)، والسمنة، وتغيرات معدل الهرمونات عند بلوغ سن انقطاع الطمث، وفقدان اللياقة العامة.

* وما هي تمارين عضلات الحوض؟

تمارين عضلات الحوض تكون بانقباض عضلات مجرى البول إلى الداخل و إلى الأعلى كأنك تمنعين البول من النزول، والمحافظة بقوة على هذا الوضع. و يمكن تنفيذ تمارين عضلات الحوض بسرعة أو ببطء. وإن كل تمرين تقليص سواء كان سريعاً أم بطيئاً يجب تنفيذه بأقصى ما تستطيعينه من قوة وإحكام، فمع ازدياد قوة عضلات الحوض يمكن المحافظة على حركة التقليص لمدة أطول، وينبغي القيام بحركة تقليص طويلة، تصل إلى فترة ثلاث ثوانٍ، أو أقل في حالة عدم الاستطاعة، كذلك تقليص عضلات الحوض ورفعها ثلاث مرات بسرعة بدون راحة، أي ثلاث مرات سريعة. بعد ذلك تقوم المرأة بتتقليص عضلات الحوض ورفعها والمحافظة على هذا الوضع لمدة ثلاث ثوانٍ، والقيام بذلك ثلاث مرات (ثلاث مرات بطيئة). وهذان التمرينان يشكلان مجموعة تمارين واحدة، و ينصح بمحاولة تنفيذ ثلاث مجموعات كل يوم.
كما ينبغي العمل تدريجياً للقيام بستة تقليصات بعد استعادة المرأة عافيتها بعد الولادة، وأن تحافظ على كل منها لفترة ست ثوانٍ على الأقل، ومن ثم يمكن لها زيادة عدد التقلصات إلى 10 مرات، والمحافظة على كل منها لفترة تصل إلى 8 أو 10 ثوانٍ كحد أقصى، وذلك ثلاث مرات في اليوم على الأقل.

* وما هي الطريقة الصحيحة لتمرين عضلات الحوض؟

عند القيام بتقليص عضلات الحوض ينبغي تقليص العضلات ورفعها، والمحافظة على هذا الوضع كما لو كانت تمنع إخراج الريح، والحرص على عدم القيام بأية حركة دفع إلى أسفل على الحوض عند محاولة القيام بتمرين التقليص والرفع، ومحاولة الشعور بعضلات الجزء الأسفل للبطن، وهي تنسحب إلى الداخل عند تقلص ورفع عضلات الحوض، والقيام بتقليص عضلات الحوض ورفعه والحفاظ على هذا الوضع قبل كل سعلة أو عطسة.

* ولكن البعض منهن قد يتعذرن بالنسيان، فهل هناك طريقة معينة تعين المرأة وتذكرها بهذه التمارين؟

إن أصعب شيء يتعلق بتمارين عضلات الحوض هو تذكر القيام بها، وهناك بعض الأمور التي قد تساعد على التذكر، فمن السهل تذكر القيام بمجموعة تمارين كلما فعلت شيئاً معيناً، فتختار المرأة الأوقات التي تعتبر أنها الانسب لها للقيام بالتمارين، وعلى سبيل المثال عند الذهاب إلى دورة المياه، أو عند غسل اليدين أو الشرب، أو عند الوضوء لأداء الصلاة أو بعد الصلاة.. وهكذا.

* وبشكل عام ما هي الحالات والأعراض التي يجب عندها مراجعة الطبيب؟

إذا كان هناك أي تسرب للبول، وإذا كانت المرأة تضطر للذهاب على عجل إلى المرحاض، وإذا لم يكن بالإمكان الامتناع عن التبول عندما تودين ذلك، وإذا كان يحدث تسرب بول أثناء توجهها للمرحاض، وإذا كان هناك شعور بحرقة أو وخز داخلي عند البول، وإذا كانت تضطر للضغط كي يبدأ البول بالجريان.

*المثانة أحد أهم الأجزاء التي تتكون منها المسالك البولية، ولكن قد يغيب عن البعض المهام الحساسة التي تقوم بها، فما وظيفتها باختصار؟

المثانة عبارة عن مضخة عضلية جوفاء، وهي تستوعب 300 إلى 600 مليليتر من البول، وتمتلىء المثانة ببطء بما يرد إليها من الكليتين.
ويطلق على العضلات التي تتحكم بإغلاق المثانة اسم العضلة الحابسة للإحليل، وعندما تمتلىء المثانة وتريد المرأة التبول ترتخي العضلة الحابسة للإحليل، وكذلك عضلات الحوض وتنقبض عضلة المثانة لإخراج البول، ثم تتكرر العملية ذاتها بعد ذلك.

* وماهو نمط التبول الطبيعي؟

من الطبيعي للبالغ الذي يتناول كمية سوائل معقولة أن يبول حجم كوب أو كوبين مملوءين كل مرة يتم فيها تفريغ المثانة (أي ما بين 200 و 400 مليليتر)، وأن يبول من 4 إلى 6 مرات خلال النهار وأحياناً أثناء الليل. ومع تقدمنا بالعمر يمكن أن تصبح سعة المثانة لدينا أصغر قليلاً، لذا يزيد قليلاً عدد المرات التي نحتاج فيها للتبول (من 6 إلى 8 مرات كل 24 ساعة، بما في ذلك مرة أو مرتين أثناء الليل).

* كيف يبدأ علاج الحاجة الملحة للتبول و تكرار التبول؟

يبدأ باستخدام برنامج تمارين المثانة، و هو علاج للأشخاص الذين يعانون من الشعور بحاجة ملحة لتبول كميات صغيرة من البول أكثر مراراً من المعتاد، والذين أحياناً قد يعانون من سلس البول (تسرب البول) الذي يصاحب الشعور بالحاجة الملحة المتكررة للتبول، ويحدث هذا التسرب إذا كانت المثانة شديدة الحساسية، وتعمل أكثر من اللازم، ولا يتاح لها سوى وقت قصير أولا وقت إطلاقاً بين الشعور بالحاجة الملحة للذهاب إلى المرحاض وتفريغ المثانة، وهذه الأعراض قد تعود لحالات مثل السكتة الدماغية، أو داء باركنسون، أو ببساطة نتيجة عدم وجود نمط سليم للتبول منذ فترة طويلة، ولكن بالنسبة للعديد من الناس، لا يكون هناك سبب واضح. وإذا كانت تشعر بعطش دائم يحتم عليها التبول عدداً كبيراً من المرات، مع مراجعة الطبيب لتفقد ما إذا ما كانت تعاني من مرض السكري.

* وماهي تمارين المثانة؟ وما الهدف منها؟

كطريقة مفيدة لقياس التحسن بعد العلاج، يمكن استعمال جدول أو مفكرة لتدوين نمط تفريغ المثانة، وتكون الخطوة الأولى بتعبئة جدول نمط تفريغ المثانة لمدة تتراوح بين يومين وأربعة أيام (بما فيها الليل)، وكل مرة تبول فيها تسجل وقت التبول وكمية البول، وفي الأسابيع التالية تحاول وبشكل تدريجي زيادة الوقت بين زيارات المرحاض، وكل مرة تشعر فيها بحاجة ملحة للذهاب إلى المرحاض تحاول أن تضبط نفسها لبضع دقائق أكثر، أما إذا استيقظت ليلاً وكنت تشعر بحاجة ملحة جداً للذهاب إلى المرحاض فينبغي أن تذهب (إلا إذا نصحت بعدم القيام بذلك)، ومع تحسن الحالة في النهار سوف تكتسب ثقة التحكم في الليل.

* وهل سيكون هناك أي انتكاسات أو مضاعفات خلال تطبيق هذا البرنامج؟

يجب ألا تهتم المرأة بالتغيرات الصغيرة من يوم إلى يوم في نمط التبول، فهذا الأمر عادي لأي شخص.، لكن يمكن لأي فرد يبدأ برنامج تمارين المثانة أن يمر بانتكاسات، حينها تبدو الأعراض له، وكأنها أسوأ مجدداً. هذه الحالة قد تحدث عندما تكون المرأة متعبة أو منهكة، أو من خلال الإصابة بالتهاب في القناة البولية (حينها يجب مراجعة الطبيب فوراً)، أوعند الإصابة بقلق أو ضغط نفسي، أو عندما يكون الطقس بارداً أو ماطرا، وكذلك خلال أوقات المرض، مثل الرشح أو الإنفلونزا، وعند حدوث ذلك يجب ألا تيأس المرأة، بل تفكر بإيجابية وتتابع المحاولة.

* وما هو الهدف الرئيس من هذه الخطوات؟

إن هدف تمارين المثانة هو تحسين التحكم بالمثانة، وزيادة كمية البول التي يمكن للمثانة الاحتفاظ بها دون الشعور بحاجة ملحة للتبول أو تسرب البول. ويعلم هذا البرنامج الأشخاص الذين يعانون من السلس ضبط النفس لمدة أطول بين كل زيارة وأخرى للمرحاض، وعندما تكون المثانة حساسة أو تعمل أكثر من اللزوم، فإن تعلم (ضبط النفس) قد يكون صعباً في البداية، ولكن بالنسبة للعديدين يصبح أسهل مع التمرين.

* وما هي النصائح و التوجيهات التي توجهها للمرأة في هذا الجانب؟

هناك العديد من التوجيهات من أهمها الذهاب إلى المرحاض مشياً، بمعنى أنها لا تركض، وتتجنب الذهاب إلى المرحاض على سبيل التجربة، ومن المفيد شرب من 6 إلى 8 أكواب سوائل في اليوم، إلا إذا نصح الطبيب بعدم القيام بذلك، والتقليل من كمية السوائل التي من شأنها أن تهيج المثانة، مثلاً القهوة، والشاي، والكولا، والمحافظة على نمط التبرز بصورة جيدة وطبيعية، بالحفاظ على الخروج بصورة منتظمة، وتجنب الإمساك، لأن هذا من شأنه زيادة حساسية المثانة.

* وهل يعتبر مرض السلس مشكلة شائعة وبسيطة؟

في الحقيقة إنه من المشاكل الخفية والشائعة جداً، فملايين الأشخاص حول العالم يعانون من تسرب البول، فكما ذكرت أن هناك حوالي 30% من النساء حول العالم يعانون من سلس البول، كما أنه لا يعتبر مشكلة بسيطة، ولكن في أغلب الأحيان يمكن العلاج والتحكم في البول بطرق عدة، بدءا بالتمارين أو الأدوية أو الجراحة، حسب نوعية السلس.

 

 

د. أحمد حمود البدر

استشاري أمراض النساء و المسالك البولية

النسائية و جراحة الحوض الترميمية

مستشفى النساء التخصصي

مدينة الملك فهد الطبية، الرياض

Share

admin

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *